المسائل بل الأكثر ، فجاز أن يكون للأقل مدخل في مسائل الأكثر ، فلمّا لم يعتد بهذا التجويز فكذا هنا ؛ ولأنّ ذلك نادر فلا يعتدّ به في التكليف .
احتجّ الآخرون بأنّ ما يقدر جهله يجوز تعلّقه بالحكم المفروض .
واعترض بأنّ التقدير حصول جميع الأمارات في ظنّه إمّا عنه ، أو بعد تحرير الفضلاء السابقين الأمارات .
المطلب الثالث : ما فيه الاجتهاد
وهو كلّ حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي ، فبالشرعي خرج العقلي ومسائل الكلام .
وقولنا : ليس فيه دليل قطعي ، خرج ما وجد فيه دليل قاطع ، كوجوب الصلوات الخمس والزكوات ، وما اتّفقت عليه الأمّة من المسائل الظاهرة .
وقال أبو الحسين : المسألة الاجتهادية هي الّتي اختلف فيها المجتهدون من الأحكام الشرعية . « 1 »
واعترض « 2 » بأنّ جواز اختلاف المجتهدين فيها مشروط بكون المسألة اجتهادية ، فلو عرفنا كونها اجتهادية باختلافهم فيها ، لزم الدور .
وفيه نظر ، إذ لا دور في اشتراط جواز الاختلاف الشرعي بكون المسألة اجتهادية وتعريف الاجتهادية بما وقع فيها الخلاف بين العلماء .
هامش
( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 397 .
( 2 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 500 .