أولا عن تشريع الحكم ، وثانيا عن مس كرامة تأبيد الأحكام ، وعلى ذلك فلا فرق بين الأحكام الاجتهادية والمنصوصة إذا كان الأصلان محفوظين .
الثالث : انّ المراد من تأثير الزمان والمكان على الاستنباط ، هو أن يكون تغير الوضع موجبا لتبدل الحكم من دون أن يكون في النص إشارة إلى هذا النوع من التغيير ، وإلّا فلو كان التشريع الأوّل متضمنا لتغير الحكم في الزمان الثاني فهو خارج عن موضوع بحثنا وإن كان يمكن الاستئناس به ، وعلى ذلك تخرج الموارد التالية عن موضوع البحث .
أ : اختلاف الحكم الشرعي في دار الحرب مع غيرها ، مثلا لو ارتكب المسلم فعلا يستتبع الحد فلا يقام عليه في دار الحرب ، بخلاف ما لو كان في دار الإسلام .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يقام على أحد حدّ بدار العدو » . « 1 »
ب : من زنى في شهر رمضان نهارا كان أو ليلا عوقب على الحد لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف . « 2 »
ج : اختلاف المجاهدين والمنفقين قبل الفتح وبعده ، يقول سبحانه :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ
هامش
( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 . ولاحظ الخلاف : 5 / 522 .
قال ابن قدامة في المغني : 10 / 538 . قال أبو حنيفة : لا حدّ ولا قصاص في دار الحرب ولا إذا رجع .
( 2 ) . الشرائع : 4 / 941 ، كتاب الحدود ، المسألة العاشرة .