قد تتبدل باختلاف الأزمنة المحدثة . « 1 »
وكلامه صريح في أنّ المتغير عندهم هو الأحكام الاجتهادية لا الأحكام المنصوصة ، ويريد من الأحكام الاجتهادية ما استنبطه المجتهد من القواعد الخاصّة ، كالقياس والمصالح المرسلة ، وقد صرّح بذلك الدكتور وهبة الزحيلي حيث قال : وذلك كائن بالنسبة للأحكام الاجتهادية - القياسية أو المصلحية - المتعلقة بالمعاملات أو الأحوال المدنية من كلّ ما له صلة بشؤون الدنيا وحاجات التجارة والاقتصاد وتغير الأحكام فيها في حدود المبدأ الشرعي ، وهو إحقاق الحق وجلب المصالح ودرء المفاسد .
أمّا الأحكام التعبدية والمقدرات الشرعية وأصول الشريعة الدائمة ، فلا تقبل التبديل مطلقا ، مهما تبدل المكان وتغير الزمان ، كحرمة المحارم ، ووجوب التراضي في العقود ، وضمان الضرر الذي يلحقه الإنسان بغيره ، وسريان إقراره على نفسه ، وعدم مؤاخذة بريء بذنب غيره . « 2 »
نعم ، نقل تقديم بعض الأحكام الاجتهادية على النص عن أحمد بن إدريس المالكي ، ونجم الدين أبو ربيع المعروف بالطوفي ، وبما انّا لم نقف على نصوص كلامهم نتوقف عن القضاء في حقّهم .
وعلى أي تقدير يجب على من يقول بتأثير العاملين على استنباط الحكم الشرعي أن يحددهما بشكل لا يمس الأصلين المتقدمين أي نحترز
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام : 2 / 924 - 925 .
( 2 ) . أصول الفقه : 2 / 1116 .