نظرية المصالح المرسلة منها إلى نظرية العرف . « 1 »
وقبل إيراد تطبيقات هذا الأصل ، نود أن نشير إلى أمور يتبين بها حدّ هذا الأصل :
[ إشارة إلى أمور : ]
الامر الأوّل : حصر التشريع في اللّه سبحانه
دلّت الآيات القرآنية على حصر التشريع باللّه سبحانه وانّه ليس مشرّع سواه ، قال سبحانه :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » .
والمراد من الحكم هو الحكم التشريعي بقرينة قوله :
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
وقد أوضحنا ذلك في موسوعتنا « مفاهيم القرآن » .
وينبغي التأكيد على نكتة وهي انّ تغير الحكم وفق الزمان والمكان يجب أن لا يتنافى مع حصر التشريع باللّه سبحانه .
الثاني : خلود الشريعة
دلّ القرآن والسنّة على خلود الشريعة الإسلامية وانّ الرسول خاتم الأنبياء وكتابه خاتم الكتب ، وشريعته خاتمة الشرائع ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة وبذلك تضافرت الآيات والروايات ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) . أصول الفقه الإسلامي : 2 / 1116 .
( 2 ) . يوسف : 40 .