أمّا « اتّفاقهم على القول بالرأي » فقول أبي بكر في الكلالة : « أقول فيها برأيي » .
وعن عمر - في الجد - « أقضي برأيي » وعن علي عليه السّلام : « اجتمع رأيي ورأي عمر في أمّ الولد : أن لا تباع ، وقد رأيت الآن بيعهن » .
وأمّا « أنّ الرأي هو : القياس » : فلأنّهم يجعلونه قسيما للنص و « قسيم النص » هو : القياس .
فثبت إجماع الصحابة على القول بالقياس .
وأمّا « إنّ الإجماع حجّة » : فلما مرّ . « 1 »
أقول : يأتي أنّ العمل بالقياس كان مورد خلاف بعد رحيل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم من الفقهاء ، وستوافيك نصوص الخلاف .
وأمّا ما احتجّ به من الوجوه على الإجماع فالجميع مخدوش .
أمّا الأوّل : أعني قول عمر : « اعرف الأشياء والنظائر وقس الأمور برأيك » فقد قاله لأبي موسى الأشعري حين ولّاه على البصرة . « 2 »
فلعلّ المراد هو معرفة مصاديق الشيء الكلّي الّذي ورد النص على حكمه ، إذ ربّما يغفل الإنسان عن حكم مصداق لضابطة كلية ، فالمراد استخراج حكم مصاديق الضابطة الّتي ورد على وفقها النص كما هو الحال
هامش
( 1 ) . الحاصل من المحصول : 3 / 110 - 111 .
( 2 ) المستصفى : 2 / 244 .