فيهما الاختصاص النافع ، ولأنّ اللام عند النحاة للتمليك ، وهو غير ما قلتم .
ب . سلّمنا ذلك لكن يفيد مسمّى الانتفاع أو كلّ الانتفاعات . الأوّل مسلّم ، والثاني ممنوع . ويكفي في العمل بالمسمّى حصول فرد من أفراد الانتفاعات ، مثل الاستدلال بها على الصانع تعالى .
ج . سلّمنا عموم الانتفاع لكن بالخلق ، لدخول اللام عليه ، ونمنع أنّ المخلوق كذلك .
د . سلّمنا إفادة الانتفاع بالمخلوق ، لكن لكلّ واحد في حال واحد ، لأنّ هذا مقابلة الجمع بالجمع ، فيقتضي مقابلة الفرد بالفرد .
ه . سلّمنا إفادة العموم ، لكن « في » للظرفية فيدل على إباحة كلّ ما في داخل الأرض ، كالركاز والمعادن فلم قلتم : إنّ ما على الأرض كذلك ؟
و . سلّمنا إباحة كلّ ما على الأرض ، لكن في ابتداء الخلق ، لأنّ قوله تعالى :
خَلَقَ لَكُمْ
يشعر بأنّه حالما خلقها إنّما خلقها لنا ، فلم قلتم : إنّه في الدوام كذلك ؟
لا يقال : الأصل في الثابت البقاء .
لأنّا نقول : هذا فيما يحتمل الدوام ، لكنّ كونه مباحا صفة ، ولا بقاء للصفات .
ز . سلّمنا الإباحة للكلّ حدوثا وبقاء ، لكن للموجودين وقت الخطاب ، لأنّ قوله :
لَكُمْ
خطاب مشافهة ، فيختصّ بالحاضرين .