الفصل الثالث : في الاستحسان
وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : في ماهيته
وهو استفعال مأخوذ من الحسن ، ويطلق على ما يميل إليه الإنسان ويهواه من الصور والمعاني وإن كان مستهجنا عند غيره . وليس المتنازع فيه ذلك ، بل ولا يتحقّق استحسان مختلف فيه .
واختلف أصحاب أبي حنيفة في تعريفه « 1 » فقال بعضهم : إنّه عبارة عن دليل ينقدح في نفس المجتهد ولا يقدر على إظهاره لعدم مساعدة العبارة عنه .
وأورد عليه أنّ المجتهد ان تردد فيه بين أن يكون دليلا محققا ووهما فاسدا ، امتنع التمسّك به إجماعا ؛ وإن تحقّق أنّه دليل شرعي ، فلا خلاف في جواز التمسّك به ، وإن كان بعيدا ؛ وإنّما النزاع في تخصيصه باسم
هامش
( 1 ) . راجع الإحكام : 4 / 163 - 164 .