كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
ومعلوم أنّهما لم يفسدا ، فيدلّ ذلك على نفي الشريك فيمكن ، إثباته بالقياس الشرطي .
أو يقال للمثبت لو ثبت ما ادّعيته لعلم بالضرورة ، وهو باطل للخلاف . أو بالدليل ، ولا دليل هنا وهو باطل لانقلابه على النافي فإنّه يقال :
لو انتفى لعلم الانتفاء بضرورة أو استدلال ، وهما منتفيان .
واعلم أنّ الدليل المساعد على النفي إمّا نص وارد من الشارع يدلّ على النفي ، أو إجماع من الأمة ، أو استصحاب النفي الأصلي مع عدم الدليل المعتبر القاطع ، أو الاستدلال بانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم ، وهل يمكن الاستدلال على النفي بالقياس الشرعي ؟
اختلف القائلون بالقياس فيه بناء على الاختلاف في جواز تخصيص العلّة ، ولا فرق في ذلك بين قياس العلّة والدلالة والقياس في معنى الأصل .