إثبات الحكم في كلّ صورة بعلّة مع عدم علّة الصورة الأخرى فيها ، إلغاء ما وجد في تلك الصورة .
السابع : أن يبيّن رجحان ما ذكره على ما عارض به المعترض بوجه من وجوه الترجيحات الآتية فيما بعد .
فيتعين التعليل بما عينه ، إذ لا سبيل إلى التعليل بما أبداه المعترض ، لما فيه من المحافظة على المرجوح وإلغاء الراجح . ولا سبيل إلى إدخاله أيضا في التعليل ، إذ يلزم منه تخلّف الحكم في الفرع مع وجود الراجح ، وهو ممتنع .
وهنا ترجيح آخر ، وهو أن يكون أحد الوصفين في الأصل المستنبط منه متعدّيا والآخر قاصرا فإمّا أن يكون في طرف الإثبات ، أو النفي .
فإن كان الأوّل فإمّا أن يكون الوصف المتعدي جزءا من العلّة ، أو خارجا عنها بأن يكون المعارض في الأصل بالوصف القاصر لا غير . فإن كان خارجا ، فإمّا أن يكون المتعدي مساويا للقاصر في جهة اقتضائه ، أو أنّ الترجيح لأحدهما .
فإن كان مساويا في جهة الاقتضاء ، فالتعليل بالمتعدي أولى ، للاتّفاق عليه والخلاف في القاصر ، والمتّفق عليه أولى بالعلّيّة .
ولأنّ فائدة المتعدّي أكثر ، إذ فائدة القاصر إنّما هي في ظهور الحكمة الباعثة في الأصل لسرعة الانقياد ، وهو ثابت في المتعدي وزيادة تعريف « 1 » الحكم في الفرع ، وهو أعظم فوائد العلّيّة .
هامش
( 1 ) . في « أ » : تقريب .