البحث الرابع : في الأحكام المتعلّقة بالحكم
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأول : في القياس في العقليّات
ذهب أكثر المتكلّمين إلى صحّة القياس في العقليّات ، ومنه نوع يسمّى إلحاق الغائب بالشاهد . ولا بدّ فيه من جامع عقلي . « 1 »
أمّا العلّة ، كقول الأشاعرة « 2 » : العالمية شاهدا معلّلة بالعلم ، فوجب في الغائب ذلك .
وأمّا الحدّ كما يقال : حد العالم شاهدا من له العلم ، فيجب طرد الحد في الغائب .
وأمّا الشرط كما يقال : العلم مشروط بالحياة شاهدا ، فكذا الغائب .
وأمّا الدليل كما يقال : التخصيص والأحكام يدلّان شاهدا على الإرادة والعلم ، فكذا في الغائب .
وأقواها العلّة ، ويتوقّف القياس بها على مقدّمتين : التعليل بالعلّة ، ووجودها في الفرع .
فإن حصل العلم بالمقدّمتين ، حصل بثبوت الحكم في الفرع . وإن
هامش
( 1 ) . في المحصول : 2 / 414 بزيادة العبارة التالية : والجامع أربعة : العلّة ، والحدّ ، والشرط ، والدليل .
( 2 ) . وهو مذهب الرازي في المحصول : 2 / 414 .