عليه إجمالا حتى يدلّ القياس على تفصيله ، والجدّ لولا ورود الشرع بتوريثه جملة وإلّا لم يستعمل الصحابة القياس فيه مع الإخوة . وخالفه الباقون ، لأنّ الأدلّة لا تقتضي ذلك .
[ الامر ] السابع : يشترط أن لا يكون الفرع منصوصا عليه
، وإلّا لثبت حكمه بالنصّ لا بالقياس ، فإن وجد فيه نص جاز أن يستدلّ عليه بالقياس عند من جوّزه ، لجواز ترادف الأدلّة على مدلول واحد . ومنعه بعضهم ، لأنّ معاذا إنّما عدل إلى الاجتهاد بعد فقد النص فلا يجوز استعماله مع وجوده . ولدلالة الدليل على بطلان العمل بالقياس ، لإفادته الظنّ المنهي عن اتباعه ترك العمل به في غير المنصوص لحاجة ، فيبقى المنصوص على الأصل .
وأجيب بدلالة قصة معاذ على جواز التمسّك بالقياس عند فقد النصّ ، فأمّا عند وجود النصّ فلا دليل فيه على جوازه ، ولا بطلانه .
واعترض : بأنّ جواز القياس فيها معلّق بعدم وجدان النص بكلمة « ان » ، والمعلّق بالشرط بكلمة « انّ » عدم عند عدمه .
وفيه نظر ، لأنّ المعلّق ليس جواز القياس ، بل فعل الاجتهاد ، لأنّه قال :
فإن لم تجد قال : اجتهد رأيي ، وهو يدلّ على أنّه إذا وجد لا يجتهد ، أمّا بأنّه لا يجوز فلا .