واحد علّة مستقلّة انتفاء الغير ، فإذا وجد الغير زال شرط الاستقلال بالعلّيّة ، فلا يكون كلّ واحد منها علّة تامّة عند الاجتماع ، بل يصير كلّ واحد عند الاجتماع جزء العلّة ، والمجموع العلّة التامّة .
الخامس : سلّمنا ، لكن يجوز أن يكون البعض أولى كجهة الجناية فإنّ التعليل بها أولى من التعليل بالردّة ، لأنّ حق الآدمي مقدّم ، لأنّه مبني على الشح والمضايقة ، وحقّ اللّه تعالى مبني على المسامحة والمساهلة من حيث تضرر الآدمي بفوات حقّه دون اللّه تعالى .
والطهارة عن الاحداث متعدّدة ، ولهذا لو نوى رفع أحدها ارتفع خاصة عند بعض الفقهاء .
وثبوت الولاية على الصغير المجنون مستندا إلى الصغر لسبقه على الجنون لعدم العلم به إلّا بعد حين .
وتحريم نكاح الوالدة المرضعة مستندا إلى الولادة دون الرضاع لسبقها عليه .
والوطء في حقّ الحائض المعتدة المحرمة غير محرم على التحقيق ، وإنّما المحرم في حق الحائض ملابسة الأذى ، وفي حق المعتدة تطويل العدة ، وفي حق المحرمة إفساد العبادة ، وهي أحكام متعدّدة لا حكم واحد .
والجواب عن الأوّل « 1 » . انّ إبطال حياة الشخص الواحد أمر واحد ،
هامش
( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 382 .