قلنا : لا نسلّم زوال أحد الحلّين ، بل يزول كون ذلك الحلّ معلّلا بالردّة فالزائل ليس الحل ، بل وصف كونه معللا بالردّة .
لا يقال : إذا كان ذلك الحل باقيا ، سواء وجدت الردّة أو لا كان مستغنيا عن الردّة ، والغني عن شيء لا يعلّل به .
لأنّا نقول : العلّة هنا بمعنى المعرّف ، فيزول الإشكال .
قوله : ولي الدم مستقل بإسقاط أحد الحلين .
قلنا : ممنوع ، بل هو متمكّن من إزالة أحد الأسباب ، فإذا زال ذلك السبب زال انتساب الحكم إليه ، فأمّا زوال الحكم نفسه ، فممنوع .
وفيه نظر ، لأنّ الردة حينئذ لا تكون علّة في الإباحة ، بل في وصف العلّة ، لأنّ الزائل الثاني دون الأوّل ، وهو غير محلّ النزاع لتعدّد المعلولات حينئذ .
وعن الثاني « 1 » : بأنّه مكابرة لعدم المنافاة بين هذه الأمور فيصحّ اجتماعها ، ونحن نبني الكلام على تقدير وقوع ذلك الجائز .
وفيه نظر ، لأنّ المانع من تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة نمنع عدم المنافاة بينها ، ولا يكون مكابرا في عدم الاجتماع لاستلزامه أمرا محالا .
وعن الثالث « 2 » : بالإجماع على أنّ الحيض من حيث إنّه حيض مانع
هامش
( 1 و 2 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 383 .