والأخوان ليسا بإخوة ؟ قال عثمان : حجبها قومك يا غلام . « 1 » وهو دليل النسخ بالإجماع .
والجواب عن الأوّل : النّقض بالقياس عند القائلين به ، والفرق بأنّ القرآن والسنّة أصلان بخلاف الإجماع .
وعن الثاني : أنّ الحكم ليس بمنسوخ ، بل إنّه دلّ على صدق الجمع على الاثنين وهو نزاع في اللغة .
المبحث السابع : في أنّ القياس لا يكون ناسخا
اختلف الناس في ذلك ، فمنعه الإماميّة ، لاعتقادهم بطلان القياس ، وذهب جماعة كثيرة ممن سوّغه إلى ذلك أيضا .
وقال آخرون : يجوز النسخ به لدليل ظنيّ وقطعيّ .
وفصّل بعض الشافعية فقال : يجوز النسخ بالقياس الجليّ دون الخفيّ .
قال الغزالي : إن أراد بالجليّ المقطوع به فصحيح أمّا المظنون فلا « 2 » .
وما يتوهّم القطع به « 3 » ثلاث مراتب :
الأولى : ما يجري مجرى النصّ وأوضح منه ، كتحريم الضرب لتحريم
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في الجوامع الحديثيّة ، نعم نقله الآمدي في الإحكام : 3 / 110 ؛ والغزالي في المنخول : 221 .
( 2 ) . المستصفى : 1 / 241 .
( 3 ) . كذا في المصدر ، ولكن في النسخ الّتي في أيدينا : « فيه » .