على أنّا نمنع النسخ هنا .
وعن الرابع : لعلّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرهم بذلك قبل وقوع الواقعة ، فلهذا قبلوا خبر الواحد فيه ، أو لعلّه انضمّ إليه من القرائن ما أفاد العلم ، كقرب « 1 » المسجد وارتفاع الأصوات بأنّ القبلة قد استدارت .
وعن الخامس : باحتمال أن يكون المبعوث مفتيا لا راويا .
وعن السادس : أنّ ما ثبت من الإجماع يمنع من كون الحكم بأخبار الآحاد معلوما إذا كانت رافعة لحكم الكتاب .
المبحث السادس : في أنّ الإجماع لا يقع ناسخا
هذا مذهب الأكثر ، خلافا للسيّد المرتضى ، « 2 » وبعض المعتزلة ، وعيسى بن أبان .
لنا : أنّ المنسوخ بالإجماع إما نصّ أو إجماع أو قياس ، والكلّ باطل .
أمّا الأوّل ، فلاقتضائه وقوع الإجماع على خلاف النصّ ، وخلاف النصّ خطأ ، فالإجماع يكون خطأ .
وأمّا الثاني ، فلأنّ الإجماع المتأخّر إن اقتضى كون الأوّل وقع خطأ ، استلزم تخطئة الإجماع ، وهو باطل ، وإن اقتضى كونه صوابا إلى هذه الغاية ،
هامش
( 1 ) . في النسخ الّتي بأيدينا « لقرب » والأصحّ ما أثبتناه .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 451 - 452 .