كون الحكم مرادا ، فالمتواتر والتخصيص يفيدان ما يتناوله ما كان مرادا من العامّ .
الثاني : خبر الواحد دليل شرعيّ ، فإذا عارض المتواتر ، وجب تقديم المتأخّر ، كغيره بجامع الدلالة .
الثالث : نسخ الكتاب بأخبار الآحاد قد وقع في قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . .
« 1 » بنهيه عن أكل كلّ ذي ناب من السّباع .
وقوله :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 2 » منسوخ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها » . « 3 »
وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ . . .
« 4 » منسوخ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا وصيّة لوارث » . « 5 »
والجمع بين وضع الحمل والمدّة منسوخ بأبعد الأجلين .
وإذا جاز نسخ الكتاب بخبر الواحد ، جاز نسخ المتواتر به ، لعدم القائل بالفرق .
الرابع : قبل أهل قبا نسخ القبلة بخبر الواحد ، ولم ينكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 145 .
( 2 ) . النساء : 24 .
( 3 ) . تقدّم تخريج الحديث : 2 / 154 .
( 4 ) . البقرة : 180 .
( 5 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 77 .