وفيه نظر ، للمنع من الحكم الكلّيّ ، ثمّ من جواز رجوعهم إلى أحد الثلاثة .
وعن العاشر : أنّ الرأي وإن لم يختص لغة بالقياس ، لكنّه مختصّ به شرعا لقيام دليله ، وهو ما رويتم من ذم الرأي ، وأنتم وافقتم على أنّ المراد به القياس ، فعرفنا أنّ عرف الشرع يقتضي التخصيص .
وفيه نظر ، لجواز كون الذم قرينة على التخصيص .
وعلى الثاني عشر : بأنّ روايات الإنكار وإن كانت صريحة وروايات الاعتراف غير صريحة لفظا ، لكنّها صريحة بحسب الدلالة فلم قلتم : إنّه يبقى ما ذكرتم من الترجيح ؟
ولو انقلب المنكر معترفا وبالعكس لاشتهر ، لأنّه من الأمور العجيبة ، ولمّا لم يشتهر لم يقع .
وفيه نظر ، لأنّا بيّنّا عدم دلالة ما ذكرتم على الاعتراف ، ولو دلّ لكانت دلالته أضعف من دلالة التصريح قطعا ، وهو كاف في الترجيح ، وأي عجب في رجوع المفتي عن فتواه لظهور ما لم يكن ظاهرا عنده .
وعلى الثالث عشر : أنّ شدّة انقياد الصحابة إلى الحق ينفي الخوف .
وفيه نظر ، لمنافاة قول ابن عباس وتصريحه في هيبته وكان مهيبا .
وعلى الخامس عشر : أنّ التوقّف إن كان في أوّل الأمر ، أمّا بعد انقضاء الأعصار فالظاهر ظهور الحقيّة أو البطلان .
قوله : لعلّ كلّ واحد اعتقد أنّ غيره أولى بالإنكار .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 594
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٩٤