الأمارات ، كالأمارة في قيم المتلفات وأروش الجنايات ويعجز المقوم عن ذكر أمارة ملخصة في تقدير القيمة بالقدر المعين .
لا يقال : فقهاء الزمان يعبرون عن الأمارات .
لأنّا نقول : المتأخّر يلخّص في كلّ علم ما لا يلخصه المتقدّم .
سلّمنا وجوب الذكر لكن التنبيه كاف فلا يجب التصريح . وقد نبّهوا على العلل بالإشارة إلى الأصول الّتي ذكروها ، لأنّهم اتّفقوا على أنّ حكم :
« أنت عليّ حرام » على حكم الطلاق أو الظهار أو اليمين ، وعلّته ظاهرة ، لأنّه موضوع للتحريم ، فيؤثّر فيه إذا توجّه إلى الزوجة كهذه المسائل .
ثمّ إنّ كلّا منهم رجّح أصلا اختاره ، فمن رجّح الاحتياط جعله كالطلاق ثلاثا .
ومن رجّح اليقين جعله طلقة واحدة .
ومن جعله ظهارا رجّح مشابهته إيّاه في اقتضاء التحريم ومباينته لصرائح الطلاق وكناياته ، ثمّ جعل كفّارته كفّارة الظهار ، أخذا بالاحتياط ، لأنّها أغلظ من كفّارة القتل .
ومن رجّح كفّارة اليمين أوجبها أخذا بالأقل ، فذكر هذه الأصول ينبه على كيفية قياساتهم .
وعن الخامس : أنّ هذه المسائل ممّا يكثر وقوعها فاشتدت الحاجة إلى معرفة حكم اللّه تعالى فيها بالدليل فتتوفر الدواعي على حفظ النصوص الواردة فيها ، وهذا وإن لم يفد القطع فإنّه يفيد الظن .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 591
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٩١