وقطع سارق القليل ، وعفا عن غاصب الكثير .
وجلد بالقذف بالزنا ، ولم يجلد بالقذف بالكفر .
وقبل في القتل والكفر شاهدين ، وأوجب في الزنا أربعة ، وهو دونهما .
وجلد قاذف الحر الفاجر ، وعفا عن قاذف العبد العفيف .
وأوجب على الصبية المتوفّى عنها زوجها العدة ، وفرّق في العدة بين الموت والطلاق ، مع أنّ حال الرحم لا يختلف فيهما .
وجعل استبراء الأمة بحيضة ، والحرة المطلقة ثلاث حيض .
وأوجب غسل أعضاء الطهارة بالخارج من أحد السبيلين مع أنّ غسل ذلك المكان أنسب .
وإذا ثبت ذلك [ فنقول : إنّ ] مدار القياس على أنّ الصورتين إذا تماثلتا في الحكمة والمصلحة وجب استواؤهما في الحكم امتنع القول به ، وإلّا لامتنع التفريق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات في تلك الصور ، فلمّا لم يمتنع ذلك ، علمنا فساد الإلحاق . وهذه حجّة النظّام على امتناع العمل بالقياس في « 1 » شرعنا .
الثاني : البراءة الأصلية قطعية والقياس ظنّيّ ، فالحكم الثابت بالقياس إن وافقها انتفت فائدته ، وإن خالفها لم يجز العمل به ، لما عرف من أنّ الظني لا يعارض القطعي .
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ب » : وفي .