الدين ، لقوله تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَتَفَرَّقُوا
« 2 » .
[ وقوله ] :
وَلا تَنازَعُوا
« 3 » .
[ وقوله ] :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
« 4 » .
[ وقوله ] :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
« 5 » ذكر ذلك كلّه في معرض الذمّ ، فلو كان من الدين لم يكن عليه ذم .
الثامن : إذا اختلفت الأقيسة في نظر المجتهدين ، فإن قيل : كلّ مجتهد مصيب ، لزم كون الشيء ونقيضه حقا ، وهو محال ؛ وإن قيل : المصيب واحد ، فليس تصويب أحدهما أولى من الآخر .
التاسع : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوتيت جوامع الكلم واختصرت لي الحكمة اختصارا » . « 6 » فلو كان التنصيص منه على الأشياء الستة في الربا قصدا لقياس ما عداها عليها مع أنّه كان قادرا على ما هو أصرح وللخلاف والجهل أدفع بأن يقول :
« حرّمت الربا في كلّ مطعوم » لكان قد عدل عن المفهوم الظاهر عند كلّ أحد المعمول به بين الناس إلى أمر خفي مختلف فيه بين العقلاء ، وهو مناف للحكمة والفصاحة .
هامش
( 1 ) . النساء : 82 .
( 2 ) . الشورى : 13 .
( 3 ) . الأنفال : 46 .
( 4 ) . الأنعام : 159 .
( 5 ) . آل عمران : 105 .
( 6 ) . كنز العمال : 1 / 371 برقم 1625 وج 11 / 440 برقم 32068 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 173 ؛ عوالي اللآلي : 4 / 120 برقم 194 .