احتجّ المانعون بوجوه « 1 » :
الأوّل : قال النظّام : سبرنا أحكام الشرع وجدناها مبنية على استواء المختلفات واختلاف المتماثلات ، فحينئذ يمتنع القياس .
أمّا المقدمة الأولى فظاهرة ، فإنّ بعض الأزمنة والأمكنة أشرف من بعض مع استواء الجميع في الحقيقة ، قال تعالى :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 2 » ، وشرّف الكعبة على جميع البقاع .
وجعل التراب طهورا مع أنّه ليس صالحا للغسل ، بل يزيد في تشويه الخلقة .
وفرض الغسل من المني ، والرجيع أنتن منه وأولى بالتنظيف عنه .
ونهى عن إرسال السبع على مثله ، وأباح إرساله على البهيمة الضعيفة .
ونقّص الرباعية دون الثنائية والثلاثية .
وأسقط الصلاة والصوم عن الحائض ، وأوجب قضاء الصوم والصلاة أعظم قدرا منها .
وجعل الحرة القبيحة الشوهاء تحصن ، والمائة من الجواري الحسان لا يحصّن .
وحرّم النظر إلى شعر العجوز الشوهاء مع أنّها لا تفتن الشباب ، وأباح النظر إلى محاسن الأمة الحسناء مع أنّها تفتن الشيخ .
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 293 وما بعدها ، والآمدي في الإحكام : 4 / 11 - 19 .
( 2 ) . القدر : 3 .