كان مكلّفا بالعمل به ومفتيا « 1 » غيره ، ومن نفى كونه حجّة منع منهما .
واعلم أنّ الجمع بين الأصل والفرع تارة يكون بإلغاء الفارق ، ويسمّى تنقيح المناط .
وتارة يكون باستخراج الجامع ، وهنا لا بدّ من بيان أنّ الحكم في الأصل معلّل بكذا ، ثمّ من بيان وجود ذلك المعنى في الفرع ، ويسمّى الأوّل :
تخريج المناط ، والثاني : تحقيق المناط . « 2 »
الثاني : قسمته بالنسبة إلى أولوية الحكم في الفرع وعدمها .
وتقريره : أنّ المعنى الجامع بين الأصل والفرع إمّا أن يكون اقتضاؤه للحكم في الفرع أولى منه في الأصل ، أو يكون مساويا ، أو أدنى .
فالأول كتحريم الضرب بالنسبة إلى تحريم التأفيف وما في معناه ، وسواء كان قطعيا أو ظنيا .
والثاني كما في إلحاق الأمة بالعبد في تقويم نصيب الشريك على المعتق .
والثالث مثل إلحاق النبيذ بالخمر في التحريم . وهذا الثالث قد وقع الإجماع على أنّه قياس ، واختلفوا في الأوّلين ، فقيل : إنّهما قياس ، وقيل : إنّهما ليسا بقياس .
الثالث : القياس إمّا جليّ ، أو خفيّ .
هامش
( 1 ) . في النسخ الّتي بأيدينا : نافيا ، وما أثبتناه من المحصول : 2 / 244 .
( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 244 .