التحريم وجوهر الثمنية أو الكيل والوزن أو الطعم في تحريم الربا .
واعلم أنّ هذا الوصف الجامع بين الأصل والفرع قد يكون باعثا على الحكم ، وقد يكون أمارة عليه على ما سيأتي . وأمّا الحكم فهو المطلوب إثباته في الفرع من الأحكام الشرعية الخمسة الّتي هي الوجوب ومقابلاته أو الثابتة « 1 » بخطاب الوضع كالصحة والبطلان وغيرهما .
البحث الثالث : في تقسيم القياس
وهو على ستة أوجه « 2 » :
الأوّل : قسمته بالنسبة إلى العلم والظن ، والقياس إمّا قطعي أو ظني .
أمّا القطعي ، فهو ما كانت مقدّماته قطعية ، ولا خلاف في وجوب العمل به . فإنّا إذا اعتقدنا اعتقادا يقينيا أنّ الحكم في محلّ الوفاق معلل بوصف ، ثمّ علمنا حصول ذلك الوصف بتمامه في محل النزاع حصل لنا اعتقاد يقيني بأنّ الحكم في محل النزاع كالحكم في محل الوفاق .
ولو كانت المقدّمتان ظنيتين أو إحداهما ، فالنتيجة ظنية ، فإن كان في الأمور الدنيوية كان حجّة عند الجميع ، وإن كان في الأحكام الشرعية فقد اختلفوا فيه على ما يأتي .
ومعنى قولنا : إنّه حجّة أنّه إذا حصل ظن تساوي الصورتين في الحكم
هامش
( 1 ) . في نسخة « ب » : السابقة .
( 2 ) . ذكر الآمدي هذه الوجوه ما عدا الأوّل في الإحكام : 4 / 5 - 8 .