ونمنع انتفاء الفائدة ، وقد سلفت ، أو لحكمة خفيّة ، أو للثواب على تلاوتها .
والجهل لازم لو لزم من انتفاء دلالة الحكم انتفاؤه ، وهو ممنوع .
ونمنع العبث ، وقد سبق .
المبحث الخامس : في نسخ الخبر
منع أكثر الناس من نسخ الأخبار ، واختاره أبو عبد اللّه البصري وقاضي القضاة « 1 » ، والسيّد المرتضى « 2 » ، وأبو الحسين . « 3 »
وتحرير القول فيه : أنّ النسخ إمّا أن يكون لنفس الخبر أو لمدلوله ؛ فإن كان الأوّل ، فإمّا أن تنسخ تلاوته أو تكليفنا به ، بأن نكون قد كلّفنا أن نخبر بشيء فينسخ عنّا التكليف بذلك الإخبار .
وهذان جائزان إجماعا ، سواء كان ما نسخت تلاوته ماضيا أو مستقبلا ، وسواء كان ما نسخ تكليف الإخبار به ممّا لا يتغيّر مدلوله ، كالإخبار بوجود اللّه تعالى وحدوث العالم ، أو يتغيّر ، كالإخبار بكفر زيد وإيمانه ، لأنّ ذلك حكم شرعيّ ، فجاز اختلاف الأوقات فيه ، بأن يكون في بعضها مصلحة
هامش
( 1 ) . نقله عنه في المعتمد : 1 / 387 .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 455 .
( 3 ) . المعتمد : 1 / 387 .