ب . أن يرسله هو ويسنده غيره ، وهذا إذا لم تقم الحجّة بإسناده .
ج . أن يرسله راو آخر ويعلم أنّ رجال أحدهما غير رجال الآخر .
د . أن يعضده قول صحابي أو فتوى أكثر العلماء .
ه . أن يعلم أنّه لو نصّ لم ينص إلّا على من يسوغ قبول خبره .
قال : وأقبل مراسيل سعيد بن المسيب ، لأنّي اعتبرتها فوجدتها بهذه الشرائط ، ومن هذا حاله أحببت قبول مراسيله .
و . ولا أستطيع أن أقول : إنّ الحجّة تثبت به كثبوتها بالمتصل .
اعترضه « 1 » الحنفية بأنّ قوله : « يقبل مرسل الراوي إذا كان قد أسنده مرة » فبعيد ، لأنّه إذا أسنده قبل من حيث الإسناد ، ولا تأثير لإرساله .
وقوله : « يقبل المرسل إذا أسنده غيره » باطل ، لأنّ ما ليس بحجّة لا يصير حجّة إذا عضّدته الحجّة .
وقوله : « يقبل المرسل إذا أرسله اثنان « 2 » واختلف شيوخهما » باطل ، لأنّ ما ليس بحجّة إذا انضاف إلى ما ليس بحجّة لا يصير حجّة ، إذا كان المانع من كونه حجة عند الانفراد ثابتا عند الاجتماع ، وهو الجهل بعدالة الواسطة ، بخلاف الشاهد الواحد فإنّ مانع قبول شهادته الوحدة ، فإذا انضم إليه شاهد آخر زال المانع .
هامش
( 1 ) . ذكره الرازي مع الجواب عنه في المحصول : 2 / 228 .
( 2 ) . في « ب » : راويان .