نفي المعارض في الفرع ، وإلى النظر في كونه حجّة ، وهذه سنّة ، فالخبر أولى .
اعترض « 1 » بانتقاض خبر معاذ بما إذا كانت العلة مقطوعا بها وبوجودها في الفرع .
والإجماع ممنوع ، فإنّ ابن عباس خالف رواية أبي هريرة : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ، لما خالف القياس .
وردّ أيضا خبره في التوضّي ممّا « 2 » مسّته النار بالقياس ، وقال : ألسنا نتوضّأ بماء الحمام . « 3 »
ومفاسد الخبر أكثر لتطرق كذب الراوي وكفره وفسقه وخطائه ، وتطرّق الإجمال في المتن ، والتجوّز والإضمار والنسخ ، وشيء منها لا يتأتى في القياس .
ولأنّ القياس يخصّص عموم الكتاب ، وهو أقوى من خبر الواحد ، فترك خبر الواحد به أولى .
ولأنّ الظنّ المستند إلى القياس يحصل للمجتهد من نفسه واجتهاده ، والظن الحاصل من خبر الواحد يحصل له من جهة غيره ، وثقة الإنسان بنفسه أتمّ من ثقته بغيره .
هامش
( 1 ) . ذكره الآمدي والجواب عنه في الإحكام : 2 / 133 - 134 .
( 2 ) . في « ب » : بماء .
( 3 ) . في الإحكام : الحميم .