النّجوى ، ووجوب الإمساك بعد الفطر في الليل ، وتحريم ادّخار لحوم الأضاحي ، من غير بدل في ذلك كلّه .
ولأنّ المقتضي للمنع زائل ومقتضي الجواز ثابت ، فثبت الجواز :
أمّا المقدمة الأولى ، فلأنّ المقتضي للمنع . « 1 »
إمّا امتناع تسميته نسخا ، وهو باطل ، لأنّ النسخ ، هو الإزالة ، ولا دليل على اشتراط البدل في الاسم ، فلا يشترط فيه كغيره .
ولأنّ الأمّة سمّت رفع صدقة المناجاة نسخا ، ولا بدل هناك .
وإمّا انتفاء حسنه ، وهو باطل ، لجواز أن يكون مثل المصلحة مفسدة في وقت آخر ، من غير أن يقوم مقامها فعل آخر ، كما يجوز ذلك ، وإن قام مقامها [ فعل ] آخر ، ولا فرق في العقل بينهما ، فجاز نسخها إلى غير بدل ، كما جاز إلى بدل .
وإمّا لعدم وقوعه في الشرع ، وهو باطل لوقوعه في المناجاة وغيرها .
ولأنّ عدم الوقوع لا ينافي الجواز .
وإمّا لورود الشرع بمنع وقوعه ، وهو باطل ، لأنّ وقوعه في الشرع يدلّ
هامش
( 1 ) . استدلّ القائل بعدم صحّة النسخ بلا بدل بوجوه أربعة أشار المصنّف إلى الوجه الأوّل بقوله :
« إمّا امتناع تسميته نسخا . . . » وعطف الثلاثة الباقية إليه بلفظة « إمّا » والجميع يأتي في كلامه في مقاطع أربعة .