وعن الحادي عشر : بأنّ الطهارة لم تجب على الواحد منّا لأجل وجوب الصّلاة عليه ، وكيف يكون كذلك ، وهو لا يعلم قبل مضيّ وقت الصّلاة وجوبها عليه ؟ بل إنّما تجب الطهارة لظنّ وجوب الصلاة عليه ، وهو يظنّ وجوبها عليه ، وإن جوّز المنع . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّ مطلق الظّنّ لا يقتضي وجوب الطهارة بل [ الظنّ ] الصّادق .
والتحقيق : أنّ وجه وجوب الطهارة إن « 2 » كان هو الصّلاة ، منعنا وجوبها وورود الخطاب بها على من أحرم قبل تمكّنه من الصّلاة ، لكن ذلك « 3 » مظنون ، والمعلوم توجّه الأمر بالطّهارة ، فلهذا جزمنا بوجوبها وإن لم يعلم بقاء المتطهّر .
المبحث الثاني : في أنّ إثبات البدل ليس شرطا في النسخ
اعلم أنّه كما يحسن النّسخ إلى البدل كذا يحسن نسخه إلى غير بدل عند المحقّقين ، خلافا لقوم .
والبدل قد ينافي المبدل ، كالتوجّه إلى بيت المقدس والكعبة ، وقد لا ينافيه ، كصوم عاشوراء ورمضان ، لأنّه تعالى نسخ وجوب الصدقة بين يدي
هامش
( 1 ) . الاستدلال للسيد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 442 .
( 2 ) . في « أ » : وإن .
( 3 ) . أي التمكّن من الصلاة إلى آخرها .