وفيه نظر ، لاحتمال أن يعمل برواية المسلم إذا لم يعلم فسقه ولا تشترط العدالة .
والمرتبة الأولى متّفق عليها ، وكذا الثانية مع ذكر السبب ، واختلفوا فيما إذا أطلق التعديل وأهمل السبب وهو أنقص رتبة من ذكر السبب للاختلاف فيه والاتّفاق في الأوّل ، واختلفوا في الثالثة ، فقيل : إنّه تعديل ، وقيل : ليس بتعديل ، والحقّ التفصيل ، وقد تقدّم .
البحث السّادس : في أحكام التزكية والجرح
وهي أربعة « 1 » :
الأوّل : اختلف الناس في أنّه هل يجب ذكر سبب الجرح والتعديل ؟
فقال قوم : يجب ذكر السبب فيهما ولا يكفي الإطلاق ، لاختلاف الناس في سبب الجرح ، فقد يجرح بما لا يكون جارحا ، ومطلق التعديل لا يحصل الثقة لمسارعة الناس إلى الثناء بناء على الظاهر .
وقال قوم : يجب ذكر سبب التعديل دون الجرح ، لأنّ مطلق الجرح يبطل الثقة ومطلق التعديل لا يحصّل الثقة .
وقال الشافعي : يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل ، إذ قد يجرح بما لا يكون جارحا ، لاختلاف المذاهب فيه ، وأمّا العدالة فلها سبب واحد .
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 200 .