تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وعن الخامس : أنّه حال إسلامه عدل بخلاف ما إذا استمر ، لاحتمال صدور المعاصي عنه خصوصا وهو في ابتداء الإسلام شديد الحرص على امتثال أوامره واجتناب نواهيه . وعن السادس : أنّه ليس للعموم ، لانتقاضه بالفاسق والصبي وإنكار المنكر حتى احتاج إلى اليمين ، ولأنّه أضاف إلى نفسه فلا يتعدّى إلى غيره إلّا بالقياس .

البحث الخامس : في طريق معرفة العدالة

وهي أمران : الاختبار ، والتزكية .

النظر الأوّل : الاختبار بالصحبة المتأكّدة

والملازمة بحيث يظهر له أحواله ويطّلع على سريرة أمره بتكرار المعاشرة له ، حتى يظهر له من القرائن ما يستدلّ به على خوف في قلبه رادع من الكذب والإقدام على المعصية . لا يقال : إذا رجعت العدالة إلى هيئة باطنة للنفس وأصلها الخوف وهو غير مشاهد ، بل يستدلّ عليه بما ليس بقاطع ، بل بما يغلب على الظن فليرجع إلى أصل الإيمان الدالّ على الخوف دلالة ظاهرة ويحصل به الاكتفاء . لأنا نقول : الظن إذا كان قويا عمل به بخلاف الضعيف ، ولهذا حكم بشهادة اثنين دون الواحد ، ومع المعاشرة والصحبة ومشاهدة الأفعال البدنية
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 427 | العلامة الحلي