3 . قوله :
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
إن لم يقتض وجوب الحذر فلا أقل من أن يقتضي حسنه ، وهو يقتضي جواز العمل بخبر الواحد ، والخصم ينكره .
قوله : يحمل على الفتوى .
قلنا : يلزم تخصيص القوم بغير المجتهد .
قوله : لو حمل على الرواية لزم تخصيصه بالمجتهد .
قلنا : لا نسلّم ، فإنّ الخبر كما يروى للمجتهد فقد يروى لغيره . نعم لا يجوز له التمسّك به ، لكن ينتفع [ به ] من وجوه أخر ، كالانزجار عن فعله ، ويصير ذلك داعيا إلى الرجوع إلى المفتي ، وربّما بحث عنه واطّلع على معناه .
ولأنّ كثيرا ممّن يمنع من العمل بخبر الواحد يمنع العامّي من الأخذ بالفتوى ، أو يحمل على القدر المشترك ، فإنّ التفقّه يكون بسماع الأخبار والتديّن بها ، وقد كان التفقّه هكذا في الزمن الأوّل ، وهذه الحالة يتمّ معها الإنذار بالفتوى وبالإخبار ، فإذا لم يفصّل اللّه تعالى الإنذار كان محمولا على كلّ واحد منهما . « 1 »
قوله : الحمل على القدر المشترك يكفي فيه العمل به في صورة واحدة .
قلنا : إنّه رتّب الحذر على مسمّى الإنذار الّذي هو القدر المشترك
هامش
( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 112 .