إجماعا ولا حجّة ، وإن لم يكن من حاكم كان إجماعا وحجّة . « 1 »
لنا : إنّ السكوت يحتمل وجوها ، غير الرضا :
الأوّل : أن يكون في باطنه ما يمنعه عن إظهار القول ، وقد تظهر عليه قرائن السخط .
الثاني : ربّما رآه قولا سائغا لمن أدّى اجتهاده إليه وإن لم يوافقه .
الثالث : أن يعتقد إصابة كلّ مجتهد فلا يرى وجوب الإنكار .
الرابع : ربّما أخّر الإنكار لوجود مكنة ورأى المبادرة مفسدة فسكت .
الخامس : ربّما اعتقد عدم القبول من إنكاره وعدم الالتفات إليه فيلحقه ذلّ وانكسار في نفسه من غير فائدة .
السادس : ربّما هاب القائل وخشي وقوع فتنة بسبب الإنكار ، كما نقل عن ابن عباس وافق عمر في مسألة العول وأظهر الإنكار عليه بعده وقال :
هبته وكان مهيبا . « 2 »
السابع : ربّما كان في مهلة النظر ، فلم يسغ له المسارعة إلى الإنكار ، لجواز كونه صوابا .
الثامن : ربّما ظن أنّ غيره أنكر وقام مقامه في هذا الواجب وإن كان قد غلط فيه .
هامش
( 1 ) . للاطّلاع على الأقوال راجع : الذريعة : 2 / 651 ؛ الإحكام : 1 / 312 ، المسألة الرابعة عشرة ؛ المحصول : 2 / 74 .
( 2 ) . السنن الكبرى : 6 / 253 .