وأمّا الإيماء فلما يأتي من أنّ ترتيب الحكم على اسم مشعر بكون المسمّى علة له فعلّة « 1 » التهديد كونه اتّباعا لغير سبيل المؤمنين ، فيلزم الحكم بعموم هذا المقتضي .
قوله : لو حمل على الكلّ سقط الاستدلال .
قلنا : إنّما يلزم ما قلتم لو حمل على الكلّ المجموعي ، أمّا على كلّ واحد فلا ، ومعلوم أنّه المتبادر إلى الفهم ، لأنّ من قال : « من دخل غير داري فله درهم » لم يفهم أنّه أراد من دخل جميع الدور المغايرة .
قوله : المراد المنع من متابعة غير سبيل المؤمنين فيما به صاروا غير مؤمنين وهو الكفر .
قلنا : الأصل إجراء الكلام على عمومه ، ولأنّه لا معنى لمشاقّة الرسول إلّا اتّباع غير سبيل المؤمنين فيما به صاروا غير مؤمنين ، فلو حملنا الاتّباع عليه لزم التكرار .
قوله : نزلت في رجل ارتدّ .
قلنا : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السّبب .
وفيه نظر ، لأنّ لفظة « غير » و « سبيل » لا خلاف في أنّهما ليستا من ألفاظ العموم والاستثناء للصلاحية وانّه قرينة ، ولا إجمال لفهم فيما صاروا به مؤمنين و ( نمنع علّة ) « 2 » المسمّى ، وألفاظ العموم للكلّ المجموعي لا لكلّ
هامش
( 1 ) . في « أ » : فعليّة .
( 2 ) . في « ب » : يمنع عليه ، وفي « ج » : يمتنع عليه .