الحركة الفكرية ، ولا يلزم من صحّة الدليل صحّة كلّ ما قالوه ، والاتّباع كما يصدق في القول يصدق في الاستدلال .
وعن الخامس : بما تقدّم في العموم .
وفيه نظر ، لأنّ العموم وإن كان ظاهرا لكنّه ليس قطعيا والإجماع قطعي .
وعن السادس : بأنّ العرف قاض بأنّ قولنا : لا تتبع غير سبيل الصالحين أمر باتّباع سبيل الصالحين حتى لو قال : لا تتبع غير سبيل الصالحين ولا سبيلهم كان ركيكا . نعم لو قال : « لا تتبع سبيل غير الصالحين » لم يفهم الأمر بمتابعة سبيلهم ، ولهذا يصحّ لا تتبع سبيل غير الصالحين ولا سبيلهم ، ففرق بين لا تتبع غير سبيل الصالحين وبين لا تتبع سبيل غير الصالحين .
وفيه نظر ، لأنّ منشأ الفرق كون الأوّل كالسالب البسيط والثاني كالموجب المعدول ، فوجه الفرق كون الأوّل أعمّ ، لكن لا مدخل للعموم هنا ، إذ كونه أعمّ باعتبار صدقه في غير سبيل أحد أصلا .
وعن السابع : بأنّ الواجب اتباع سبيل المؤمنين في الكلّ لصحّة الاستثناء ، ولأنّه لمّا ثبت النّهي عن متابعة كلّ ما هو غير سبيل المؤمنين وثبت انّه لا واسطة بينها وبين اتّباع سبيل المؤمنين ، لزم أن يكون اتّباع سبيل المؤمنين واجبا في كلّ شيء ، وتخصيص المباحات لضرورة التناقض لا يخرج كونه حجّة في غيرها ، ولا امتناع في اشتراط جواز الاختلاف لوقوع « 1 » الاختلاف ولا يلزم جواز مثله في سائر الإجماعات ، لأنّ أهل
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : بوقوع .