وقال أبو علي وأبو عبد اللّه : إن كانت الزيادة مغيّرة حكم المزيد عليه في المستقبل كانت نسخا ، وإن لم تغيّر حكمه في المستقبل بل كانت مقارنة له لم يكن نسخا ، فزيادة التغريب في المستقبل على الحدّ يكون نسخا .
فأمّا الزيادة الّتي لا ( تنفك عن ) « 1 » المزيد عليه ، فنحو أن يجب علينا ستر الفخذ ، فيجب علينا ستر بعض الركبة ، ولا يكون وجوب ستر بعضها نسخا ، ولم يجعلوا الزيادة عند التعذّر نسخا ، نحو قطع الرجل السّارق بعد قطع يديه وإحدى رجليه .
وقال قوم : إن كان النصّ أفاد من جهة دليل الخطاب أو الشرط خلاف ما أفادته الزيادة ، كانت نسخا ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في سائمة الغنم زكاة » « 2 » ، فإنّه يفيد نفي الزكاة عن المعلوفة بدليل الخطاب ، فإذا زيدت الزكاة في المعلوفة ، كانت نسخا .
وقال أبو الحسين ونعم ما قال « 3 » : الكلام في الزيادة على النصّ يقع في مواضع ثلاثة لا رابع لها :
الأوّل : في معنى النسخ .
الثاني : في اسمه .
الثالث : في حكمه .
هامش
( 1 ) . في النسخ الّتي بأيدينا : تقبل ، وما أثبتناه من الإحكام : 3 / 185 ، المسألة 18 .
( 2 ) . تقدّم تخريج الحديث في الجزء الثاني : 337 .
( 3 ) . المعتمد : 1 / 410 .