تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وعن الثامن : بالمنع من الملازمة ، والأحكام تابعة لوجود الفعل أو لصحّته معا . وعن التاسع : إن أردتم بأنّ النّهي ينفي كونه شرعيّا أنّه ينفي كونه مرادا ، أو طاعة وقربة ، فيصح ، وإن أردتم نفي الأحكام الشرعيّة ، فممنوع . وإذا كان الإجزاء والفساد لا يعلمان إلّا شرعا فيجب أن لا يستفيد أحدهما من مطلق الأمر . لا يقال : إجزاؤه لا يعلم إلّا شرعا ، ولا شرع فيه ، فيكون فاسدا . لأنا نقول : وفساده لا يعلم إلّا شرعا ، ولا شرع فيه ، فيكون صحيحا . والصّواب ، التوقّف عن حكم بصحّة أو فساد على دليل مفصل . وعن العاشر : أنّ مطلق التحريم لا يدلّ على الفساد ، كما قلنا في النّهي ، وإنّما علم فساد أنكحة الأمّهات ، بغير وضع النهي في اللّغة ، وعلى الجملة بدليل .

المبحث السابع : في مواضع من هذا الباب وقع فيها الخلاف

الأوّل : قال أبو عبد اللّه البصري « 1 » : المنهيّ عنه إذا كان متى فعل على الوجه المنهيّ عنه انتفى عنه شرط من شرائطه الشرعيّة ، فإنّه يجب أن يفسد ، كبيع « الغرر » . ومتى لم ينتف عنه شرط من شرائطه الشرعيّة لم يفسد .
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 94 | العلامة الحلي