وعن الثامن : بالمنع من الملازمة ، والأحكام تابعة لوجود الفعل أو لصحّته معا .
وعن التاسع : إن أردتم بأنّ النّهي ينفي كونه شرعيّا أنّه ينفي كونه مرادا ، أو طاعة وقربة ، فيصح ، وإن أردتم نفي الأحكام الشرعيّة ، فممنوع .
وإذا كان الإجزاء والفساد لا يعلمان إلّا شرعا فيجب أن لا يستفيد أحدهما من مطلق الأمر .
لا يقال : إجزاؤه لا يعلم إلّا شرعا ، ولا شرع فيه ، فيكون فاسدا .
لأنا نقول : وفساده لا يعلم إلّا شرعا ، ولا شرع فيه ، فيكون صحيحا .
والصّواب ، التوقّف عن حكم بصحّة أو فساد على دليل مفصل .
وعن العاشر : أنّ مطلق التحريم لا يدلّ على الفساد ، كما قلنا في النّهي ، وإنّما علم فساد أنكحة الأمّهات ، بغير وضع النهي في اللّغة ، وعلى الجملة بدليل .
المبحث السابع : في مواضع من هذا الباب وقع فيها الخلاف
الأوّل : قال أبو عبد اللّه البصري « 1 » : المنهيّ عنه إذا كان متى فعل على الوجه المنهيّ عنه انتفى عنه شرط من شرائطه الشرعيّة ، فإنّه يجب أن يفسد ، كبيع « الغرر » .
ومتى لم ينتف عنه شرط من شرائطه الشرعيّة لم يفسد .
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .