تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الرابع : السيّد إذا نهى عبده عن فعل ، فمضت مدّة يمكنه ايقاع الفعل فيها ، ثمّ فعله صحّ ذمّه ، وحسن من السيّد عقابه والتّعليل أنّه فعل المنهيّ عنه . وليس للعبد أن يقول : إنّك نهيتني عن الفعل وقد مضت مدّة يمكن إيقاعه فيها ولم أفعله فيها ، ولم يتناول نهيك ما بعد الوقت . ولا يقبل العقلاء عذره بذلك . الخامس : هاهنا مقدّمتان : إحداهما : أنّ المنهيّ عنه ، منشأ المفسدة ، ولا يصحّ النهي عنه . « 1 » والثانية : الحكم ببقاء ما كان ، على ما كان إلى أن يظهر دليل الإزالة ، ودليله ما يأتي ، من كون الاستصحاب حجّة . ومع تسليمها فنقول : المنهيّ عنه قد ظهر أنّه منشأ مفسدة ، والأصل بقاء تلك المفسدة في جميع الأوقات ، فيتعلق النهي بالجميع . السادس : لم يزل العلماء في جميع الأوقات يستدلّون على الدوام في النّهي . السابع : لولا الدّوام لما ثبت دوام تحريم الزّنا والرّبا ، وغير ذلك من المنهيّات . والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدّم مثله . الثامن : الاحتياط يقتضي الانتهاء دائما ، فيتعيّن العمل به ، إذ مع تركه لا يأمن ارتكاب المحظور .
هامش
( 1 ) . في « ج » : وإلّا لما صحّ النهي عنه .