العمل بالظن الّذي لم يقم على حجّيته دليل شرعي بدعة في الدين .
البدعة في الدين حرام بالاتّفاق .
فتكون النتيجة :
العمل بالظن الّذي لم يقم على حجّيته دليل شرعي حرام بالاتّفاق .
وعلى ضوء هذا تقول الإمامية بأنّ الضابطة الكلّية في العمل بكلّ ما لم يقم دليل على حجّيته ، سواء أكان مفيدا للظن أو لا ، هي المنع لكونه تشريعا قوليا وبدعة فعلية وعملية ، وتقوّلا على اللّه بغير علم .
نعم لو قام الدليل القطعي على حجّية ظن مثلا في مورد أو موارد يؤخذ بهذا الظن بحكم الشرع ، لأنّه يكون العمل عندئذ بإذن الشارع وأمره فيخرج عن الضابطة الكلية : « العمل بالظن الّذي لم يقم دليل شرعي على حجيته : بدعة » .
الأمر الثاني : ذهب جمهور الإمامية إلى خروج عدّة من الظنون عن الضابطة خروجا عن الموضوع لا خروجا عن الحكم ، وهي الظنون الّتي قام الدليل على حجّيتها ، ولأجل ذلك توصف بالظنون العلمية ، أي إنها ظنون ولكن دلّ الدليل العلمي على جواز العمل بها وهي عبارة عن :
1 . خبر الواحد إذا أخبر عن حسّ .
2 . حجّية الظواهر على القول بأنّها ظنّية الدلالة .
3 . الإجماع المنقول - بخبر الواحد - في مقابل الإجماع المحصّل - إذا كشف نقل الإجماع عن وجود دليل معتبر عن المجمعين إلى غير ذلك .
هذا هو رأي جمهور الإمامية ، نعم قد خالف في حجية خبر الواحد قليل
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 50
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠