تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
من المتقدّمين كالسيد المرتضى والقاضي ابن البرّاج وأمين الإسلام الطبرسي وابن إدريس الحلي رضي اللّه عنهم . ثمّ إنّ القائلين بالحجية ألّفوا في ذلك المجال كتبا ورسائل أجابوا فيها عن شبهات النافين ، شأن كلّ مسألة نظرية لا تخلو من مخالف . هذا إجمال الكلام حول حجّية خبر الواحد الّذي عليه بناء العقلاء ، وعليه تدور رحى حياتهم ومعاشهم بالشروط المذكورة في محلها . وأمّا القياس فقد رفضه علماء الإمامية عن بكرة أبيهم إذا كان مستنبط العلّة ، لأجل أنّ القياس مفيد للظن ، والضابطة الكلّية في الظن حرمة العمل به ما لم يقم دليل على حجّيته . ثم إنّهم استثنوا من حرمة العمل بالقياس موارد أبرزها ما يلي : 1 . إذا كانت العلة منصوصة من جانب الشرع كأن يقول الخمر حرام لكونه مسكرا ، فيحكم بحرمة كلّ مسكر . قالوا : إنّ ذلك في الحقيقة ليس عملا بالقياس وإنّما هو عمل بالسنّة ، أي عموم العلّة كما لا يخفى . 2 . القياس الأولويّ ، فإذا قال الشارع :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » يفهم منه حرمة الشتم والضرب بطريق أولى ، لحصول القطع والعلم بالحكم . ثم إنّ رفض الإمامية العمل بالقياس في مجال مستنبط العلة ، لأجل أنّ استخراج علّة الحكم بالسبر والتقسيم مظنة للاشتباه ، وذلك بالبيان التالي :
هامش
( 1 ) . الاسراء : 23 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 51 | العلامة الحلي