كفّارة الظّهار : لا تعتق مكاتبا ، ثمّ يقول فيه : لا تعتق مكاتبا كافرا ، ولا خلاف في العمل بهما ، والجمع بينهما في النهي ، لإمكانه فيجري المطلق على إطلاقه في المنع من عتق المكاتب في الظهار أصلا على التأبيد ، لأنّ النّهي يفيده ولا يخصّه « 1 » النّهي المقيّد بالكفر ، لأنّه بعض ما دخل تحته ، والعموم لا يخصّص بذكر بعضه .
فإن علمنا بدليل خارجيّ انّ المنهيّ عنه بأحد النّهيين ، هو المنهيّ عنه بالآخر ، من غير فرق بينهما في عموم ولا خصوص ، وجب أن يقيّد المطلق بالكفر ، فيصير التّكليف في الموضعين النّهي عن التكفير بالكافرة .
الثالث : أن يتّحد الحكم ويختلف السّبب ، كإطلاق الرّقبة في كفّارة الظهار ، وتقييدها في القتل بالإيمان .
وللناس فيه ثلاثة مذاهب ، طرفان وواسطة .
الأوّل : قال بعض الشافعية : تقييد أحدهما يقتضي تقييد الآخر لفظا ، لأنّ الشافعي ينزّل المطلق على المقيّد ، فناوله « 2 » بعضهم بالحمل على التقييد مطلقا ، من غير حاجة إلى دليل آخر .
ومنهم من حمله على ما إذا وجد بينهما علّة جامعة مقتضية للإلحاق .
الثاني : قول جماعة الحنفيّة : إنّه لا يجوز تقييد المطلق بطريق ما البتّة .
هامش
( 1 ) . في « أ » : ولا يخصّصه .
( 2 ) . أي تلقّاه .