ولأنّ الإطلاق يجري مجرى العامّ ، والتّقييد يجري مجرى الخاصّ ، والخاصّ مقدّم .
على أنّ هذا الحمل ممتنع لو صرّح في المقيّد بالوجوب .
وقيل : إن تأخّر المقيّد عن المطلق كان نسخا . « 1 »
وليس بجيّد ، وإلّا لكان التخصيص نسخا ، ولكان تأخّر المطلق نسخا .
احتجوا : بأنّه لو كان تقييدا ، لكان المراد باللّفظ المطلق إنّما هو المقيّد ، فيكون المراد من لفظ الرّقبة إنّما هو المؤمنة ، لأنّ المعنيّ بكونه بيانا كونه مبيّنا لمراد المتكلّم ، لكنّ دلالة الرّقبة على المؤمنة ، إنّما هو بالمجاز ، لأنّ المطلق لم يوضع للمقيّد ، وإذا كان مجازا ، والأصل عدمه ، كان نسخا لا تقييدا .
والجواب : أنّه آت فيما إذا تقدّم المقيّد على المطلق ، مع أنّكم تحملون المطلق على المقيّد .
وينتقض « 2 » بتقييد الرقبة في الظهار بالسّلامة عن العيوب ، لأنّ الرقبة مطلقة فدلالتها على السليمة مجاز .
والتحقيق : أنّ المطلق دالّ على عتق أيّ رقبة كانت ، فيكون المرجع بالتّقييد إلى التّخصيص .
الثاني : أن يتّحدا في السبب في النهي أو النّفي ، مثل أن يقول في
هامش
( 1 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 368 ، قسم المتن .
( 2 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 370 ، قسم المتن .