تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولأنّ الإطلاق يجري مجرى العامّ ، والتّقييد يجري مجرى الخاصّ ، والخاصّ مقدّم . على أنّ هذا الحمل ممتنع لو صرّح في المقيّد بالوجوب . وقيل : إن تأخّر المقيّد عن المطلق كان نسخا . « 1 » وليس بجيّد ، وإلّا لكان التخصيص نسخا ، ولكان تأخّر المطلق نسخا . احتجوا : بأنّه لو كان تقييدا ، لكان المراد باللّفظ المطلق إنّما هو المقيّد ، فيكون المراد من لفظ الرّقبة إنّما هو المؤمنة ، لأنّ المعنيّ بكونه بيانا كونه مبيّنا لمراد المتكلّم ، لكنّ دلالة الرّقبة على المؤمنة ، إنّما هو بالمجاز ، لأنّ المطلق لم يوضع للمقيّد ، وإذا كان مجازا ، والأصل عدمه ، كان نسخا لا تقييدا . والجواب : أنّه آت فيما إذا تقدّم المقيّد على المطلق ، مع أنّكم تحملون المطلق على المقيّد . وينتقض « 2 » بتقييد الرقبة في الظهار بالسّلامة عن العيوب ، لأنّ الرقبة مطلقة فدلالتها على السليمة مجاز . والتحقيق : أنّ المطلق دالّ على عتق أيّ رقبة كانت ، فيكون المرجع بالتّقييد إلى التّخصيص . الثاني : أن يتّحدا في السبب في النهي أو النّفي ، مثل أن يقول في
هامش
( 1 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 368 ، قسم المتن . ( 2 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 370 ، قسم المتن .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 383 | العلامة الحلي