تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإن كان الشرط على الجمع ، والمشروط على البدل ، كان وجود أحد المشروطين موقوفا على مجموع الشرطين . ولو كان بالعكس ، توقّف مجموع المشروطين على وجود أحد الشرطين . الثاني : الشرط إمّا أن يستحيل دخوله في الوجود إلّا دفعة واحدة ، سواء كان لانتفاء التركيب ، أو لاستحالة تقدّم أحد أجزائه على الآخر . وإمّا أن يستحيل دخوله بجميع أجزائه في الوجود ، كالحركة والكلام ، فإنّ المتكلّم إذا أوجد حرفا يكون الثاني معدوما « 1 » ، وعند وجود الثّاني يعدم الأوّل . وإمّا أن يصحّ دخوله في الوجود دفعة ، أو تتعاقب أجزاؤه . وعلى التقديرات الثلاثة ، فالشرط إمّا عدمها ، أو وجودها . فإن كان الشرط عدمها ، حصل الحكم في الأقسام الثلاثة في أوّل زمان عدمها . وإن كان الشرط وجودها ، ففي الأوّل يحصل الحكم مقارنا لأوّل زمان وجود الشرط . وفي الثاني عند حصول آخر جزء من أجزاء الشرط ، إذ لا وجود لذلك المجموع في التحقيق ، وإنّما أهل العرف يحكمون [ عليه ] بالوجود ، عند وجود آخر جزء من أجزائه ، وقد علّق الحكم على وجوده ، فيكون في ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) . أي غير موجود .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 277 | العلامة الحلي