الرابع : إجماع أهل العربيّة على أنّ الاستثناء إخراج بعض من كلّ .
الخامس : دلالة العشرة على معناها نصّ ، فيلزم إبطاله .
السادس : نعلم أنّا نسقط الخارج بالاستثناء ، فنعلم أنّ المسند إليه ما بقي .
وعلى بطلان الثاني وجوه :
الأوّل : يلزم الخروج عن قانون اللّغة ، إذ لم يعهد فيها تركيب من ثلاثة ، ولا يعرف الأوّل وهو غير مضاف .
الثاني : يمتنع إعادة الضمير على جزء الاسم في قوله : إلّا نصفها .
الثالث : إجماع أهل العربيّة على أنّ الاستثناء إخراج بعض من كلّ .
احتجّ الأوّلون بأنّه لا يستقيم أن يراد عشرة بكمالها ، لأنّا نعلم قطعا أنّه إنّما أقرّ بسبعة ، فتتعيّن إرادتها من لفظ العشرة .
ولأنّه لو كان المراد عشرة ، امتنع من الصّادق مثل :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
« 1 » .
واحتجّ القاضي : بأنّه لمّا بطل أن يكون المراد بعشرة عشرة ، وبطل أن يكون سبعة ، تعيّن أن يكون الجميع السّبعة .
والجواب عن الأوّل : أنّ الحكم بالإقرار باعتبار الإسناد ، ولم يسند إلّا بعد الإخراج .
وهو الجواب عن البواقي .
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 14 .