السادس : قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
« 1 » استثنى الباري تعالى من جملة ما كانوا يعبدون من الأصنام وغيرها .
السابع : قوله تعالى :
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ * إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا
« 2 » استثنى الرّحمة من نفي الصريخ والإنقاذ ، وهو من غير الجنس .
الثامن : قوله تعالى :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
« 3 » ومن رحم ليس بعاصم ، بل معصوم ، وليس المعصوم من جنس العاصم . « 4 »
وفيه نظر ، فإنّ العاصم هنا اسم فاعل ، والمراد به المعصوم مجازا ، ويكون الاستثناء حينئذ من الجنس .
التاسع : قال الشاعر « 5 » :
وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس
وقال النابغة « 6 » :
. . . * . . . ما بالرّبع من أحد
هامش
( 1 ) . الشعراء : 77 .
( 2 ) . يس : 43 - 44 .
( 3 ) . هود : 43 .
( 4 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 395 .
( 5 ) . الشاعر هو عامر بن الحارث النميري المعروف ب « جران العود » أدرك الإسلام ، وسمع القرآن واقتبس منه كلمات وردت في شعره . لاحظ الأعلام للزركلي : 3 / 250 .
( 6 ) . النابغة هو زياد بن معاوية ، كنيته أبو أمامة ولقبه النابغة ، لقّب به لنبوغه في الشعر ، هو أحد شعراء الطبقة الأولى . مات نحو سنة 18 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 3 / 54 .