والجواب : ما تقدّم .
وأيضا ، فإنّ « الواو » في « مسلمون » ك « ألف » ضارب و « واو » مضروب ، و « اللام » في المسلم وإن كان كلمة ، حرفا أو اسما ، فالمجموع « 1 » الدّال والألف موضوعة للألف ، وكذا « الخمسون » للخمسين ، وإلّا للرفع ، ومعرفة الباقي حصلت بالحساب . « 2 »
تذنيب
إذا قال اللّه تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 3 » وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : في الحال « إلّا زيدا » فهذا تخصيص بدليل متّصل أو منفصل ؟ فيه احتمال ، ينشأ من تغاير المتكلّمين ، ومن كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنما نطق بالوحي ، فكان الخطاب منه تعالى في الحقيقة .
هامش
( 1 ) . أي المجموع هو الدّالّ .
( 2 ) . يريد أن كلّا من الألفاظ الثلاثة : « الألف » و « الخمسين » و « إلّا » استعمل في معناه الموضوع له ، غير أنّ المخاطب ، قام بالمحاسبة وإخراج الخمسين عن الألف ، يستنتج بأنّه لبث في قومه تسعمائة وخمسين عاما ، ولعلّ المصنّف يريد التفريق بين الإرادة الاستعماليّة والجدّيّة ، فالجملة حسب الإرادة الأولى استعملت في معانيها اللغوية ، لكن الإرادة الجدّيّة تعلقت بغيرها والتفصيل يطلب من كتب أصحابنا المتأخّرين .
( 3 ) . التوبة : 5 .