وأمّا ما يرجع إلى الامر ، فإن كان هو اللّه تعالى ، وجب أن يعلم من حال المكلّف والمأمور به والأمر ما ذكرناه ، وأن يكون غرضه تعريض المكلّف للثّواب ، وأن يكون عالما بأنّه سيثيبه إن أطاع ، ولم يحبط طاعته . « 1 »
وإن كان الامر غيره ، وجب أن يعلم حسن ما أمر به ، وثبوت غرض فيه ، إمّا له أو لغيره ، وأن يظنّ تمكّن المكلّف من الفعل .
ويدلّ على اشتراط ما تقدّم ، أنّه تعالى حكيم ، وحكمته تقتضي ذلك .
قال المحقّق : نجز الجزء الأوّل - بحمد اللّه تعالى - حسب تجزئتنا ، ويتلوه الجزء الثاني مبتدأ ب « الفصل الثامن في النّهي » .
الحمد للّه بنعمته تتمّ الصالحات ، والصلاة والسلام على نبيّه وآله الأطهار .
هامش
( 1 ) . في « ج » : ولم تحبط طاعته .