[ الفرع ] الرابع :
إذا اختلطت منكوحة بأجنبيّة ، قال قوم : وجب عليه الكفّ عنهما ، لكنّ الحرام هي الأجنبيّة ، والمنكوحة حلال .
وهو ضعيف ، لأنّ الحلّ هو رفع الحرج ، فلا يجامع الحرمة ، لتناقضهما ، بل هما حرامان ، لكنّ الأجنبيّة حرام لكونها أجنبيّة ، والأخرى لعلّة الاشتباه بالأجنبيّة .
[ الفرع ] الخامس :
لو قال لزوجاته : إحداكنّ طالق ، احتمل إباحة وطئهنّ أجمع ، لأنّ الطّلاق أمر معيّن ، فيفتقر إلى محلّ معيّن ، فقبل التعيين لا يقع الطّلاق في واحدة منهنّ ، لعدم الاختصاص ، ويكون الموجود قبل التعيين ليس الطّلاق ، بل أمرا له صلاحيّة التأثير في الطلاق ، عند اتّصال البيان به .
وإذا ثبت أنّه قبل التعيين لم يوجد الطّلاق ، وكان الحلّ ثابتا قبل الطلاق ، وجب القول ببقائه ، فيحلّ وطء الجميع .
ويحتمل تحريم الجميع إلى وقت البيان ، تغليبا لجانب الحرمة .
لا يقال : اللّه تعالى يعلم ما سيعيّنه ، فتكون هي المحرّمة في علم اللّه تعالى ، وإنّما هو مشتبه عندنا .
لأنّا نقول : اللّه تعالى يعلم الشيء على ما هو عليه ، وقبل التعيين لا يعلم معيّنا ، لعدم المطابقة ، بل يعلمه غير متعيّن في الحال ، ويعلم أنّه في المستقبل سيتعيّن .
هذا إن قلنا بصحّة الطّلاق ، وإن قلنا ببطلانه ، فالنكاح مباح في الجميع .
[ الفرع ] السادس :
واختلفوا في الواجب الّذي لا يتقدّر بقدر [ معيّن ]