فروع
[ الفرع ] الأوّل :
فرّق السيّد المرتضى بين السّبب وغيره ، باستحالة إيجاب المسبّب بشرط اتّفاق وجود السبب ، فإنّه متى وجد السّبب ، وجب وجود مسبّبه ، إلّا مع المانع ، ويستحيل أن يكلّف بالفعل بشرط وجود الفعل ، وليس كذلك مقدّمة الفعل ، فإنّه يجوز أن يكلّف بالصّلاة بشرط أن يكون قد فعل الطهارة ، كما في الزّكاة والحجّ .
وإذا كان إيجاب المسبّب إيجابا لسببه ، فإباحة المسبّب إباحة للسّبب ، وكذا تحريمه ، وبالجملة أحكام المسبّب ، متعدّية إلى السّبب ، وليست أحكام السّبب من إباحة أو حظر أو إيجاب ، متعدّية إلى المسبّب ، لأنّه يمكن مع وجود السبب ، المنع من المسبّب « 1 » .
[ الفرع ] الثاني :
فرّق آخرون بين الشرط وغيره ، كترك الأضداد في الواجب ، وفعل ضدّ في المحرّم ، وغسل جزء من الرأس ، فأوجب الشرط دون غيره ، لأنّه لو لم يجب الشرط لم يكن شرطا ، وفي غيره لو استلزم الواجب وجوبه ، لزم تعلّق الموجب له ، ولم يكن تعلّق الوجوب « 2 » لنفسه ، ولامتنع التصريح بغيره ، ولعصى بتركه ، ولصحّ نفي المباح ، كما ذهب إليه البلخي « 3 » ، إذ لا يمكن ترك الحرام إلّا به ، ولوجبت نيّته .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 85 باختلاف يسير .
( 2 ) . في « ب » : تعلق الموجب .
( 3 ) . تقدّمت ترجمته ص 367 .