التأخير ، كقضاء الواجبات الموسّعة ، كالنّذور ، والكفّارات ، وكلّ الواجبات الموسّعة ، وكما صرّح وقال : أوجبت عليك أن تفعل هذا الفعل في أيّ وقت شئت .
وعن الخامس : أنّ الفور هناك لقرينة الحاجة إلى الشرب ، ومعارض بما إذا أمر السيّد عبده ، ولم يعلم العبد حاجة السيّد إلى الفعل في الحال ، فإنّه لا يفهم التعجيل .
لا يقال : إنّ السيّد يعلّل مؤاخذته بأنّه أخّر الامتثال ، ولولا الفوريّة لما صحّ ذلك .
لأنّا نقول : وقد يعتذر العبد بأنّي ما علمت التعجيل ، ولا أمرتني به ، ويكون مقبولا .
وعن السادس : المعارضة بما تقدّم من الكفّارات ، وبقوله : افعل في أيّ وقت شئت ، وبالخبر ، فإنّه لو قال الشارع : زيد يقتل عمرا ، وجب الفور في الاعتقاد دون الفعل .
ولأنّ وجوب الاعتقاد ليس مستفادا من الأمر ، بل كلّ عاقل يعلم بالنظر وجوب امتثال أوامره تعالى .
وعن السابع : أنّه يبطل بقوله : « افعل أيّ وقت شئت » ، ولأنّ جامعهم [ وصف ] طرديّ .
وعن الثامن : نمنع أنّ الأمر بالشّيء نهي عن ضدّه ، وسيأتي .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 458
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥٨