المبحث السّادس : في أنّ الأمر المعلّق بشرط ، عدم عند عدمه « 1 »
اختلف النّاس في الأمر المعلّق على الشيء بحرف « إن » هل يعدم بعدم الشرط أم لا ؟
فذهب قاضي القضاة إلى أنّه لا يلزم العدم ، وحكاه عن أبي عبد اللّه البصري « 2 » ، « 3 » وهو مذهب القاضي أبي بكر « 4 » .
وقال أبو الحسين البصري « 5 » وابن سريج « 6 » وجماعة من الشافعيّة وأبو الحسن الكرخي « 7 » إلى العدم .
وهو الحقّ ، لنا وجوه :
الأوّل : أنّ كلمة « إن » تسمّى عند النّحاة حرف شرط ، والشّرط ما ينتفي الحكم عند انتفائه .
أمّا المقدمة الأولى : فظاهرة .
وأمّا الثانية : فإنّهم يقولون : الوضوء شرط الصلاة ، والحول شرط وجوب
هامش
( 1 ) . هذه المسألة هي المعروفة بدلالة القضيّة الشرطيّة على المفهوم وعدمه ، ولعلّ المحلّ المناسب لها . هو باب المفاهيم ، لا الأوامر .
( 2 ) . تقدمت ترجمته ص 219 .
( 3 ) . حكاه عنهما في المعتمد : 1 / 142 ؛ والإحكام في أصول الأحكام : 3 / 61 - 62 .
( 4 ) . التقريب والإرشاد : 3 / 363 .
( 5 ) . المعتمد : 1 / 142 .
( 6 ) . تقدّمت ترجمته ص 159 .
( 7 ) . تقدّمت ترجمته ص 219 .